تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وعندما إلى التّشتّت الزّمر * أجمع أمرهم دعا خير البشر
شرح
فأرسلوا إليهم : إنّ اليوم يوم السبت ، لا نعمل فيه شيئا ، وكان قد أحدث فيه بعضنا حدثا ، فأصابه ما لم يخف عليكم ، ولسنا مع ذلك بمقاتلين معكم . . حتّى تعطونا رهنا من رجالكم ، يكونون بأيدينا ثقة لنا ، حتّى نناجز محمّدا ، فإنّا نخشى إن اشتدّ عليكم القتال . . أن ترجعوا إلى بلادكم ، وتتركونا والرجل في بلادنا ، ولا طاقة لنا به . فقالت قريش وغطفان : واللّه إنّ الذي حدّثكم به نعيم لحق ، فأرسلوا إليهم : إنّا واللّه لا نقاتل معكم . . حتى تعطونا رهنا ، فأبوا عليهم ، وخذل اللّه بينهم ، ويئس كل منهم من الآخر ، واختلف أمرهم ، وكان عليه الصّلاة والسّلام دعا على الأحزاب فقال : « اللّهمّ ؛ منزل الكتاب ، سريع الحساب ، اهزم الأحزاب ، اللّهمّ ؛ اهزمهم » وكان دعاؤه عليهم يوم الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، ويوم الأربعاء ، فاستجيب له بين الظهر والعصر يوم الأربعاء فعرف السرور في وجهه الشريف :وإذا نظرت إلى أسرة وجهه * لمعت كلمع البارق المتهللفلمّا كان ليلة السبت . . بعث اللّه الريح على الأحزاب ، حتى ما يكاد أحدهم يهتدي لموضع رجله ، ولا يقر لهم قدر ولا بناء .

بعث حذيفة لاستكشاف أمر المشركين :

( وعندما ) هي مصدرية ، وقوله : ( إلى التشتت ) أي :
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 379 | القاضي حسن بن محمد المشاط