سبقه بمقالته المشهورة ، ويعتذر الشارح رحمه اللّه تعالى عن الناظم بضرورة الشعر ويختم هذا قائلا : ( والخطب سهل ) ( ج 1 / ص 92 ) .
وبعد :
فكتاب « إنارة الدجى في مغازي خير الورى » شرح العلّامة المحدث ، الفقيه الأصولي ، فضيلة الشيخ حسن محمّد المشاط المكي قبل هذا وبعده . . مرآة صافية للروح الإسلامية الشفافة ، والحسن الإيماني القوي ، ومشاعر الحب الصادقة الدفينة ، التي يخفق بها قلب الشارح رحمه اللّه تعالى حبا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وآل بيته وصحبه الأطهار ، رضوان اللّه عليهم ، وسلف الأمّة الصالحين ؛ فقد كان حديثه عن السيرة النبوية حديثا يفيض إيمانا ، يستجمع له مشاعره وإحساساته ؛ إجلالا وإعظاما وخشوعا ، حديث المتأثر المتفاعل بما يقول ، يحسه سامعه ، ويدركه على قسمات وجهه مغرورق العينين ، وقد أخضلت الدموع لحيته ، فيسري تيار من التأثّر والخشوع بين الحاضرين .
ولست بمحص ، أو معدد خصائص هذا الكتاب وميزاته ؛ فإنّ القارئ البصير ، الصافي الفكر ، سيقف على الكثير ممّا لم تتعرض له هذه الدراسة الموجزة ؛ إذ استهدفت الإشارة إلى عرض إجمالي ، محدد لخصائص هذا الشرح ، ولم تكن تستهدف الحصر والاستقصاء .
واللّه أسأل - وهو خير مسؤول - أن يجزى فضيلة الشيخ حسن بن محمد مشاط شارح هذه المنظومة خير الجزاء ؛ على ما بذله في سبيل إعلاء كلمة الدين ، ونشر العلوم الشرعية ؛ ابتغاء وجه اللّه ، والفوز بالرضا والقبول ، ونسأل اللّه أن يرحم ولده البار الشيخ أحمد حسن مشاط ، الذي يسعى حثيثا إلى نشر تراث والده ، والتضحية بكل ما يستطيعه في تعميم النفع به ، وأن يجعل من ذريته خلف خير ، يقتفون آثار الآباء والأجداد ، يصلون الحاضر بالماضي ، علما وعملا ، إنّه سميع قريب مجيب الدعاء ، لا يفوتني أن أشكر الآخرين الدكتور السيد قاسم بن محمد
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 32
مساهمون: القاضي حسن بن محمد المشاط
ص٣٢