وكان السدي من المفسرين المشهورين ومن الثقات في الحديث وخرج حديثه الجماعة إلا البخاري ، ولكنه كان شيعيا ولهذا قال فيه الجوزجاني المتعصب : حدثت عن معمر عن ليث : كان بالكوفة كذابان فمات أحدهما السدي والكلبي « 1 » . وقد لفق خصومه حوله تهما ونسبوا إليه أشياء حسب ما توحيه إليهم نزعتهم المنحرفة عن الحق . وإلا فإن الرجل من حملة الحديث ، وكان يقصده العلماء للأخذ عنه ، وقد وثقه جماعة منهم : أحمد بن حنبل ، وابن مهدي ، وأبو حاتم وغيرهم . وقال شريك ما ندمت على رجل لقيته الا أكون كتبت كل شيء لفظ به ، إلا السدي . قال أبو محمد : يعني السلف الماضي « 2 » .
إسماعيل بن خليفة :
أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة العبسي الملائي الكوفي المتوفى سنة 169 . خرج حديثه الترمذي ، وابن ماجة ، وروى عنه الثوري ، وعبد الرحمن الرازي ، ووكيع وأبو نعيم ، وإسماعيل بن صبيح اليشكري ، وأبو أحمد الزبيري وأبو الوليد الطيالسي . قال ابن حجر : إسماعيل بن خليفة صدوق سيئ الحفظ نسب إلى الغلو في التشيع . وقال أبو زرعة : إسماعيل صدوق إلا أن في رأيه غلوا « 3 » وقال يحيى بن معين : أبو إسرائيل صالح . وقال عمر بن علي : أبو إسرائيل الملائي ليس من أهل الكذب . وقال ابن أبي حاتم : كان من الثقات روى عنه أبي وأبو زرعة رحمهم اللّه « 4 » . وقال ابن حبان في الضعفاء : روى عنه أهل العراق ، وكان رافضيا شتاما ، وهو مع ذلك منكر الحديث ، حمل عليه أبو داود الطيالسي حملا شديدا « 5 » .