تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ثم ملك أخوه سليمان بن عبد الملك وتوفي سنة 99 ه وكانت مدة خلافته سنتين وثمانية أشهر . ثم ملك بعده عمر بن عبد العزيز بن مروان المتوفى سنة 101 ه ومدة خلافته سنتين وستة أشهر . وملك بعده يزيد بن عبد الملك بن مروان المتوفى سنة 105 ه وكانت مدة خلافته أربع سنين وشهرا . وملك بعده هشام بن عبد الملك المتوفى سنة 125 ه وكانت مدة خلافته عشرين سنة إلّا شهرا . وملك بعده الوليد بن يزيد بن عبد الملك المتوفى سنة 126 ه ومدة خلافته سنة وثلاثة أشهر . وملك من بعده يزيد بن الوليد بن عبد الملك المتوفى سنة 126 ه . وملك بعده أخوه إبراهيم ولم تطل أيامه ، وتنازل لمروان الحمار بن محمّد بن مروان بن الحكم سنة 127 ه وكان مروان آخر خلفاء بني أمية ، وقتل سنة 132 ه . وكانت مدته خمس سنين وعشرة أشهر . ولم تكن مدة خلافة أو سلطان ، بل أيام حروب متوالية ، وثورات متتابعة ، وبموته انتهى العهد الأموي ، وانهارت دولتهم ، وقامت على أطلالها الدولة العباسية . كانت هذه المدة التي لا تقل عن ثمانية وأربعين سنة قضاها الإمام الصّادق عليه السّلام في عهد الحكم الأموي ، مليئة بأحداث تبعث آلاما تنكد عليه عيشه ، لما فيها من المحن وويلاتها . إنه عليه السّلام كان يرى المضطهدين من خيار الأمّة وصلحائها ، تملأ بهم السجون ، ويساقون إلى الموت زرافات ووحدانا ، كما يرى بين آونة وأخرى رجال الطالبيين وأعيانهم مطاردين ومشردين ، يلاقون حتفهم شهيدا بعد شهيد ، فكانت مقاتلهم مآسي التاريخ الدامية ، وكان كل من ملك الأمر من أولئك الحكام يراقب حركاتهم بعين ساهرة ، وأذن سامعة ، فإذا ضاقت عليهم الأرض وأنفوا الذل خرجوا بالسّيف ، وهم يأملون مناصرة الأمّة ومؤازرتها ، ولكن لم تسعد الأمّة بذلك ، فكانت الشهادة وسامهم ، والقتل نهايتهم .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 272 | اسد حيدر