سائر الصحابة باقترانه مع القرآن في وجوب الاتباع ، فهو مع القرآن والقرآن معه « 1 » . إذا كيف يصح لقائل أن يقول بمساواته لسائر الناس ، وعدم امتيازه عنهم بمؤهلات الفضل ؟ ولا غرابة في ذلك بعد أن وقفنا على الأسباب التي أدت إلى هذا الرأي . ألعليّ يقال هذا ؟ وهو نفس محمد بنص الوحي الإلهي بقوله تعالى :
[ آل عمران : 61 ] ودعا النبي عليا وفاطمة والحسن والحسين وقال : اللهم هؤلاء أهلي « 2 » . فهو بنص القرآن الكريم نفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولو وجد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظيرا لعلي عليه السّلام لضمه إليه ، كما صنع في الحسن والحسين ، إذا ليس في أمته من يكون نفسه غير علي . وقد احتج علي يوم الشورى بذلك ، فقال لهم : أنشدكم اللّه هل أحد أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الرحم مني . ومن جعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه ، وابناه أبناءه ، ونساءه نساءه غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، وقد أصبح ذلك من المقرر عند الناس والمشهور بينهم ، ولم يستطع أحد إنكاره . ولو أصغي إلى قواعد البيان وأدلة اللسان لوضح الحق وبان الهدى ولم تصرف كلمة في محكم التنزيل وسفر الإعجاز عن دلالتها ومعناها كذلك قول اللّه عز وجل :