وتفرد بالمعرفة وعلو الإسناد ، وكان أحفظ من مسلم بن الحجاج ، وسننه أقل السنن ضعفا . قاله : الذهبي . ولما دخل دمشق فسئل عن معاوية وفضائله ، فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس ، حتى يفضل . وفي رواية : ما أعرف له فضيلة إلا « لا أشبع اللّه بطنك » - وهو دعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليه فصار يأكل ولا يشبع - فما زالوا يدافعونه في خصيتيه ، وداسوه ، ثم حمل إلى مكة فتوفي بها ، وهو مدفون بين الصفا والمروة . وقال الحافظ أبو نعيم : لما داسوه بدمشق ، مات بسبب ذلك الدوس فهو مقتول « 1 » . وكان قد صنف كتاب الخصائص في فضل علي بن أبي طالب وأهل البيت عليهم السّلام ، وأكثر روايته فيه عن الإمام أحمد بن حنبل ، وكذلك صنف كتاب مسند الإمام علي عليه السّلام ، ويرمزون له في التخريج ب - ( عس ) ولخصائص علي عليه السّلام ب - ( ص ) .
صحيح ابن ماجة :
ابن ماجة هو : محمد بن يزيد بن ماجة أبو عبد اللّه القزويني المتولد سنة 209 ه - والمتوفى سنة 273 ه - ارتحل إلى العراق ، والكوفة ، ومكة والشام وألف كتابه في الحديث ، وهو أحد الصحاح الست . وقدموا كتابه على موطأ مالك . هذه هي الصحاح الست التي يخصها أهل السنة بالثقة على اختلاف في درجاتها في الصحة . على أن هناك كتب توصف بالصحة ، لأن الصحيحين لم يستوعبا جميع الأخبار الصحيحة ، فألفت كتب توصف بالصحاح : كصحيح إسحاق بن خزيمة وصحيح أبي حاتم المتوفى سنة 354 ه - ، وصحيح أبي عوانة ، وغيرها . وقد استدرك الحاكم النيسابوري على الصحيحين أحاديث خرجها على شرطهما « 2 » .