تولى إمرة المدينة سنة 101 ه - ولاه يزيد بن عبد الملك بعد أبي بكر بن حزم ، ثم عزله سنة 104 ه - وولى مكانه عبد الواحد بن عبد اللّه بن بشر النضري وأمره أن يعذب عبد الرحمن ، وأن يضربه بالسياط ، وأن يغرمه ألف دينار ، ففعل به عبد الواحد ما أمره يزيد ، وسلب ماله حتى أصبح لا يملك إلا جبة صوف ، وهو يسأل الناس ، لسوء حاله وشدة حاجته .
وكان عبد الرحمن هذا سيئ السيرة ، عامل الناس بالظلم والتعسف وعادى الأنصار ، وضرب أبا بكر بن حزم ظلما وعدوانا ، فكرهه الناس وهجاه الشعراء .
عبد الواحد النضري :
عبد الواحد بن عبد اللّه بن بسر النضري ، نسبة لجده النضر بن معاوية .
ولي إمرة المدينة ومكة والطائف في سنة 104 ه - من قبل يزيد بن عبد الملك إلى أن عزله هشام بن عبد الملك سنة 106 ه - وولى مكانه إبراهيم المخزومي ، وكان مرضي السيرة عند أهل المدينة ، ولا يفعل أمرا إلا بعد استشارة القاسم بن محمد بن أبي بكر .
إبراهيم بن هشام :
إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي هو خال هشام بن عبد الملك ولي المدينة سنة 106 ه - وضم إليه الطائف ومكة ، وبقي واليا إلى سنة 114 ه - .
وحج بالناس سنة 100 ه - وخطب بمنى يوم النحر بعد الظهر فقال : سلوني أنا ابن الوحيد ، لا تسألون أحدا أعلم مني ، فقام إليه رجل من أهل العراق فسأله عن الأضحية أواجبة هي أم لا ؟ فما درى أي شيء يقول .
خالد بن عبد الملك :
خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص .
ولي إمرة المدينة سنة 114 ه - بعد عزل إبراهيم بن هشام ، وبقي واليا عليها إلى سنة 118 ه - وولي مكانه محمد بن هشام بن إسماعيل أخو إبراهيم الوالي السابق .
وكان خالد يحمل على علي عليه السّلام ويتكلم على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم