حضره دعا ابنته فاطمة الكبرى فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة ، وكان علي بن الحسين مريضا لا يرون أنه يبقى بعده فلما قتل الحسين ( ع ) ورجع أهل بيته إلى المدينة دفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ، ثم صار ذلك الكتاب واللّه إلينا يا زياد « 1 » . وروى الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال : كنت عند الحسين بن علي عليهما السلام إذ دخل علي بن الحسين الأصغر فدعاه الحسين وضمه إليه ضما ، وقبل ما بين عينيه ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ما أطيب ريحك ، وأحسن خلقك . قال : فتداخلني من ذلك فقلت : بأبي أنت وأمي يا بن رسول اللّه إن كان ما نعوذ باللّه أن نراه فيك فإلى من ؟ قال : علي ابني هذا هو الإمام أبو الأئمة . قلت : يا مولاي هو صغير السن ؟ قال : نعم ، إن ابنه محمد يؤتم به وهو ابن تسع سنين ثم يطرق قال : ثم يبقر العلم بقرا « 2 » . وجاء في المصدر نفسه : سأل رجل الحسين عليه السلام : أخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . فقال عليه السلام : اثنا عشر ، عدد نقباء بني إسرائيل فقال : فسمهم لي ؟ فأطرق الحسين عليه السلام ثم رفع رأسه فقال : نعم يا أخ العرب إن الإمام والخليفة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب ، والحسن وأنا وتسعة من ولدي منهم علي ابني ،
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 64
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٦٤
هامش
( 1 ) البحار ، ج 1 ، ص 18 . عن الكافي للكليني ، ج 1 ، ص 303 .
( 2 ) البحار ، ج 2 ، ص 19 . عن كفاية الأثر ، ص 318 بتفاوت . وأئمتنا ، ص 261 عن كفاية الأثر أيضا .