الكعبة ورماها بالمجانيق . . . هذا الوالي الفاجر العاهر مدحه الأخطل بقصيدة عنوانها : « نور أضاء البلاد » ، قال فيها :
أحيا الإله لنا الإمام فإنه * خير البرية للذنوب غفور
نور أضاء لنا البلاد وقد دجت * ظلم تكاد بها الهداة تجور
الفاخرون بكل فعل صالح * وأخو المكارم بالفعال فخور
فعليك بالحجاج لا تعدل به * أحدا إذا نزلت عليك أمور
ولقد علمت وأنت أعلمنا به * أن ابن يوسف حازم منصور
وأخو الصفاء فما تزال غنيمة * منه يجيء بها إليك بشير
وهذا أيضا شعر تكسبي هم صاحبه كسب الميل ونيل الجوائر السنية من ملوك بني أمية وولاتهم .
هباتهم للمغنين والمطربين :
كما أجزل الأمويون العطاء للشعراء ، فقد أغدقوا الجوائز على المغنين الذين توافدوا عليهم من شتى البلدان . فقد أعطى الوليد بن يزيد معبدا المغني اثني عشر ألف دينارا « 1 » واستقدم جميع مغني ومغنيات الحجاز وأغدق عليهم الجوائز الكثيرة « 2 » . من هؤلاء وفد على يزيد بن عبد الملك معبد ومالك بن أبي السمح وابن عائشة فأمر لكل واحد منهم بألف دينار « 3 » . وطلب الوليد المفتي يونس الكاتب فذهب إليه وغناه فأعجب بغنائه ، فأجازه بثلاثة آلاف دينار « 4 » . وهكذا كما ترى كانت تتفرق ثروات الأمة
هامش
( 1 ) الأغاني ، ج 1 ، ص 55 .
( 2 ) الأغاني ، ج 5 ، ص 111 .
( 3 ) الأغاني ، ج 4 ، ص 10 .
( 4 ) الأغاني ، ج 4 ، ص 400 .