« 1 » . ومن أدب الداخل إلى المجلس أن يجلس حيث يجد فراغا ملائما طبقا لقول الرسول ( ص ) : « إجلس حيث انتهى بك المجلس » ومن أدب الجالسين بعضهم مع بعض أن يشعروا أنفسهم باحترام بعضهم البعض فلا يتكلم أحدهم بخشن الكلام أو وهو غير ملتفت إلى مخاطبه أو بعبارات نابية . لأن المجالس في الإسلام لها آدابها واحترامها ، والإمام زين العابدين يتحفنا من هذه الآداب بما يلي : 1 - أن يلين الجليس جانبه لجليسه ولا يتلفظ بكلام فيه غلظة وشدة تنفر منها الطباع . 2 - أن يطيب له جانبه وذلك بتقديره وتكريمه . 3 - أن ينصفه إذا خاض معه الحديث ولا يظهر الاستعلاء عليه . 4 - أن لا يبالغ كثيرا في أمره . 5 - أن يقتصد بإفهامه عندما يوجه إليه الكلام . 6 - إذا جاء قبله فعليه الاستئذان منه إذا أراد القيام وإذا جاء بعده فهو بالخيار في المقام . قال الإمام ( ع ) : « وإن كنت الجليس إليه كنت في القيام عنه بالخيار وإن كان الجالس إليك كان بالخيار ولا تقوم إلا بإذنه » . ما نلفت إليه أن هذه الآداب لو طبقها المسلمون على واقع حياتهم
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 245
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٢٤٥
إفهامه إذا نطقت ، وإن كنت الجليس إليه كنت في القيام عنه بالخيار ، وإن كان الجالس إليك كان بالخيار ، ولا تقوم إلا بإذنه ولا قوة إلا باللّه » .
راعى الإسلام جميع الآداب الاجتماعية ومنها أدب المجالس فمن أدب الجالسين أن يفسحوا للقادم إليهم مهما كان ضيق المكان ليشعروه بالتقدير والاحترام عملا بقول اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا إِذا قِيل لَكُم تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِس فَافْسَحُوا يَفْسَح اللَّه لَكُم . .
هامش
( 1 ) المجادلة ، الآية 11 .