5 - أكثر ما ورد من أدعية في الصحيفة يصلح برامج للأخلاق الروحية وآداب السلوك والفضائل النفسية التي يسمو بها الإنسان عن عالم المادة .
6 - احتوت على حقائق علمية لم تكن معروفة في عصره ، نذكر منها قوله ( ع ) : « اللهم وامزج مياههم بالوباء وأطعمتهم بالأدواء . . » .
لقد أشار هنا ( ع ) إلى حقيقة علمية اكتشفت في العصور الأخيرة ، وهي أن جراثيم الوباء المعروفة ب ( الكوليرا ) إنما تأتي عن طريق الماء ، فهو الذي يتلوث بجراثيمها كما أن جراثيم هذا الوباء تنتقل إلى الأطعمة فإذا أكلها الإنسان وهي ملوثة بتلك الجراثيم فإنه يصاب بهذا الداء . هذه الحقيقة لم تعرف إلا في هذا العصر .
7 - إنها تمثل فلسفة الدعاء الذي هو معراج المؤمن إلى اللّه والبالغ به إلى أرقى مراتب الكمال ، إذ ليس شيء في هذه الحياة ما هو أسمى من الاتصال باللّه تعالى خالق الكون ، وواهب الحياة إلى النفوس الحائرة التي تشعر بالطمأنينة بعد القلق ، وبالأمل بعد القنوط أن الدعاء الخالص ليسمو بالإنسان إلى عالم الملكوت .
8 - تعتبر الصحيفة السجادية ثورة على الفساد والانحلال الذي كان سائدا في ذلك العصر بسبب السياسة الأموية التي أشاعت المجون والفساد والتحلل بين المسلمين . فجاءت الصحيفة ثورة على الجمود والتخلف والانحطاط في العصر الأموي .
9 - لقد بلغت أرقى مراتب الفصاحة والبلاغة في اللغة العربية . فلا نجد كلاما عربيا بعد القرآن الكريم ونهج البلاغة ما هو أبلغ وأفصح من أدعية الإمام زين العابدين عليه السلام .
قال الدكتور حسين محفوظ : « وعلى الرغم من أنه - الدعاء - المأثور عن الأئمة نثر فني رائع ، وأسلوب ناصع من أجناس المنثور ، ونمط بديع
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 200
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٢٠٠