تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

عليهم السلام ، وهكذا كان شأن الأئمة المعصومين الذين أتوا بعده . لقد أوجدهم اللّه جل شأنه رحمة للعالمين وقيضهم أعلاما يقتدى بهم ويقتفى أثرهم . فبهم قامت الدعوة الإسلامية وبهم تطورت الحياة الاجتماعية . نتابع سرد بعض أجوبته المسددة والكافية الوافية . 5 - سئل عليه السلام : لم أوتم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من أبويه ؟ فقال ( ع ) : لئلا يوجب عليه حق لمخلوق » « 1 » . وقيل له : ما أشد بغض قريش لأبيك ؟ فقال عليه السلام : لأنه أورد أولهم النار ، وألزم آخرهم العار » « 2 » . 6 - وبعد وقعة كربلاء رجع عليه السلام إلى المدينة فوقف عليه إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللّه فقال متشمتا : من الغالب ؟ قال عليه السلام : إذا دخل وقت الصلاة فأذن وأقم تعرف الغالب » « 3 » . 7 - روى الإمام الباقر عليه السلام أن الزهري ، محمد بن مسلم بن شهاب ، دخل على الإمام زين العابدين ( ع ) كئيبا حزينا فقال له : ما بالك مغموما ؟ قال : يا بن رسول اللّه فما امتحنت به من حساد نعمي والطامعين فيّ ممن أرجوه ومن أحسنت إليه فيخلف ظني . فقال علي بن الحسين ( ع ) : احفظ عليك لسانك تملك به إخوانك . قال الزهري : إني أحسن إليهم بما يبدر من كلامي . فقال ( ع ) : هيهات ، هيهات إياك أن تعجب بذلك وإياك أن تتكلم بما يسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان عندك اعتذاره فليس كل ما تسمعه شرا يمكنك أن توسعه عذرا .

هامش
( 1 ) كشف الغمة ، ص 207 .
( 2 ) أعيان الشيعة ، ج 4 ، ص 527 . وكشف الغمة ، ص 207 .
( 3 ) زين العابدين للمقرم ، ص 370 .
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 116 | حسين الحاج حسن