وزوجه ليلى ، أبو سبرة مع * زوجته - أي : أم كلثوم - جمع « 1 »
وخرجت قريش في الآثار * لم يصلوا منهم لأخذ الثّار
فجاوروه في أتم حال * ثم أتوا مكّة في شوّال
من عامهم ، إذ قيل : أهل مكّة * قد أسلموا ، ولم يكن بالثّبت « 2 »
فاستقبلوهم بالأذى والشّدّة * فرجعوا للهجرة الثّانية
في مائة عدّ الرّجال منهم * اثنان من بعد الثّمانين هم
فنزلوا عند النّجاشيّ على * أتم حال ، وتغيّظ الملا
على النّبيّ ، وعلى أصحابه * وكتب البغيض في كتابه
على بني هاشم الصّحيفة * وعلّقت بالكعبة الشّريفة
أن لا يناكحوهم ولا ولا « 3 » * وحصروا في الشّعب حتّى أقبلا
أوّل عام سبعة للبعث * قاسموا به جهدا بشرّ مكث
وسمعت أصوات صبيانهم * فساء ذاك بعض أقوامهم
واطّلع الرّسول أن الأرضه * أكلت الصّحيفة المبغّضة
ما كان من جور وظلم ذهبا * وبقي الذّكر كما قد كتبا
هامش
( 1 ) ليلى : هي بنت أبي حثمة بن غانم ، وأبو سبرة : هو ابن أبي رهم العامري ، وامرأته : هي أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو . وفي تحديد أسماء المهاجرين إلى الحبشة خلاف بين أهل السير ، فانظرها في مظانها .
( 2 ) قوله : ( لم يكن بالثبت ) أي : إسلام أهل مكة لم يثبت .
( 3 ) قوله : ( ولا ولا ) أي : ولا ولا يبايعوهم ولا يخالطوهم .