ذكر انشقاق القمر
وإذ بغت « 1 » منه قريش أن يري * آيا ، أراهم انشقاق القمر
فصار فرقتين : فرقة علت * وفرقة للطّود « 2 » منه نزلت
وذاك مرّتين بالإجماع * والنّص والتّواتر السّماعي « 3 »
زاد الّذين آمنوا إيمانا * ولأبي جهل به طغيانا
وقال : ذا سحر ، فجاء السّفر « 4 » * كل به مصدّق مقرّ « 5 »
هامش
( 1 ) بغت : طلبت .
( 2 ) الطود : الجبل .
( 3 ) قال الحافظ في « فتح الباري » ( 7 / 183 ) : ( ولا أعرف من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق في زمنه صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يتعرض لذلك أحد من شراح « الصحيحين » ، وتكلم ابن القيم على هذه الرواية فقال : المرات يراد بها الأفعال تارة والأعيان أخرى ، والأول أكثر ، ومن الثاني : « انشق القمر مرتين » ، وقد خفي على بعض الناس فادعى أن انشقاق القمر مرتين ، وهذا مما يعلم أهل الحديث والسير أنه غلط ، فإنه لم يقع إلا مرة واحدة ، وقد قال العماد ابن كثير : في الرواية التي فيها « مرتين » نظر ، ولعل قائلها أراد فرقتين ، قلت : وهذا الذي لا يتجه غيره جمعا بين الروايات ، ثم راجعت نظم شيخنا فوجدته يحتمل التأويل ، فيمكن أن يتعلق قوله « بالإجماع » بأصل الانشقاق لا بالتعدد ، مع أن في نقل الإجماع في نفس الانشقاق نظرا سيأتي بيانه ) .
( 4 ) السّفر : المسافرون .
( 5 ) في هامش ( أ ) : ( بلغ الشيخ شهاب الدين أحمد بن عثمان بن الكلوتاتي نفع اللّه به قراءة عليّ والجماعة سماعا في المجلس الثاني . كتبه مؤلفه ) .