ذكر كفالة أبي طالب له صلّى اللّه عليه وسلّم
أوصى به جدّه عبد المطّلب * إلى أبي طالب الحامي الحدب « 1 »
يكفله بعد ، فكانت نشأته * طاهرة مأمونة غائلته
فكان يدعى بالأمين ، ورحل * مع عمّه للشّام حتّى إذ وصل
بصرى . . رأى منه بحيرا ، الرّاهب * ما دل أنّه النّبيّ العاقب
محمّد نبيّ هذي الأمّه * فردّه ؛ تخوّفا من ثمّه
من أن يرى بعض اليهود أمره * وعمره إذ ذاك ثنتا عشره
ثم مضى للشّام مع ميسرة * في متجر ، والمال من خديجة
من قبل تزويج بها ، فبلغا * بصرى فباع وتقاضى ما بغى « 2 »
وقد رأى ميسرة العجائبا * منه وما خص به مواهبا « 3 »
وحدّث السّيّدة الجليلة * خديجة الكبرى « 4 » فأحصت قيله
ورغبت ، فخطبت محمّدا * فيا لها من خطبة ما أسعدا
هامش
( 1 ) الحدب : العطوف .
( 2 ) تقاضى : طالب بثمن ما باعه . وما بغى : اشترى الذي طلب ، أو : اشترى ولم يتعد ويظلم في بيعه وشرائه على أصل العصمة له صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) لم تثبت رواية صريحة بأن ميسرة بقي إلى البعثة .
( 4 ) في ( ب ) : ( خديجة الفضلى ) ، وفي هامشها : ( نسخة : الكبرى ) .