تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألفية السيرة النبوية ( نظم الدّرر السنية في السّير الزكية ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

ذكر مولده وإرضاعه صلّى اللّه عليه وسلّم

وولد النّبيّ عام الفيل * أي في ربيع الأوّل الفضيل
ليوم الاثنين مباركا أتى * لليلتين من ربيع خلتا
وقيل : بل ذاك لثنتي عشره * وقيل : بعد الفيل ذا بفتره
بأربعين أو ثلاثين سنه * وردّ ذا الخلف وبعض وهّنه « 1 »
وقد رأت إذ وضعته نورا * خرج منها ، رأت القصورا
قصور بصرى قد أضاءت ، ووضع * بصره إلى السّماء مرتفع
مات أبوه وله عامان * وثلث ، وقيل بالنّقصان
عن قدر ذا ؛ بل صح كان حملا « 2 » * وأرضعته حين كان طفلا
مع عمّه حمزة ليث القوم * ومع أبي سلمة المخزومي « 3 »
هامش
( 1 ) قال المناوي في « العجالة السنية » ( ص 41 ) : ( ردّ ابن الجزار على هذا الخلاف وحكى الإجماع على أنه ولد عام الفيل ) . وكونه في عام الفيل . . قال الحافظ ابن كثير : ( هو المشهور عند الجمهور ) ، وقال إبراهيم بن المنذر شيخ البخاري رحمهما اللّه : ( لا يشك فيه أحد من العلماء ، ونقل غير واحد فيه الإجماع ) . انظر « السيرة الحلبية » ( 1 / 59 ) . وانظر الأقوال في « طبقات ابن سعد » ( 1 / 100 ) ، و « المنتظم » ( 1 / 245 ) ، و « سبل الهدى والرشاد » ( 1 / 401 ) .
( 2 ) أخرج ذلك الحاكم ( 2 / 600 ) وصححه ، ووافقه الذهبي .
( 3 ) وهو عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومي ، من السابقين الأولين إلى الإسلام ، كان من المهاجرين إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، شهد بدرا وأحدا ومات سنة أربع للهجرة من جرح أصابه يوم أحد . والمعروف أن ثويبة أرضعت حمزة ، ثم أبا سفيان ابن عمه الحارث ثم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أبا سلمة ، ولا يلزم أن يكون الرضاع في وقت واحد ، بل كان في أزمنة مختلفة ، لذلك قيل : كان حمزة أسن من رسول اللّه ص بأربع سنين ، وفي المسألة خلاف لا يهم . وانظر « السيرة الحلبية » ( 1 / 85 ) .