أرهب اليوم إن أتاك عليّ * صيحة مثل صيحة الأحقاف
إنّه الليث عاديا وشجاع * مطرق نافث بسم زعاف
فارس الخيل كل يوم نزال * ونزال الفتى من الإنصاف
واضع السيف فوق عاتقه الأ * يمن يذري به شؤون القحاف
لا يرى القتل في الخلاف عليه * ألف ألف كانوا من الإسراف
سوّم الخيل ثم قال لقوم * تابعوه إلى الطعان خفاف
استعدوا لحرب طاغية الشا * م فلبّوه كالبنين اللطاف
ثم قالوا أنت الجناح لك الر * يش القدامى ، ونحن منه الخوافي
أنت وال وأنت والدنا الب * رّ ، ونحن الغداة كالأضياف
وقرى الضيف في الديار قليل * قد تركنا العراق للاتحاف
وهم ما هم إذا نشب البأ * س ذوو الفضل والأمور الكوافي
وانظر اليوم قبل نادية القوم * بسلم أردت أم بخلاف
إنّ هذا رأي الشفيق على الشا * م ولولاه ما خشيت مشاف
فانكسر معاوية ، وقال يا حابس : إنّي لا أظن هذا إلّا عينا لعليّ . أخرجه عنك لا يفسد أهل الشام - وكنّى معاوية بقوله - ثم بعث إليه بعد ، فقال يا خفاف : أخبرني عن أمور الناس ؟ فأعاد عليه الحديث ، فعجب معاوية من عقله ، وحسن وصفه للأمور .
أعيان الشيعة 6 / 327 . الإمامة والسياسة 1 / 78 . شرح ابن أبي الحديد 3 / 111 - 112 . وقعة صفّين / 64 - 68 .
306 - خلاس بن عمرو بن المنذر بن عصر الهجري البصري المتوفى قبل 100 ه .
محدّث . ثقة كثير الحديث ، له صحيفة يحدّث عنها . وكان على شرطة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وكان أبوه صحابيا . وهو أخو زياد بن عمرو . له أحاديث ويروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خاصة . ثقة ، ثقة ، روى عنه قتادة ، وعوف الأعرابي ، وجابر بن صبيح ، وداود بن أبي هند ، وجماعة .