تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
نفر ، عديّ بن حاتم ، والأشتر النخعي ، وعمرو بن الحمق ، وجد في أمره رجلان : طلحة ، والزبير ، وأبرأ الناس منه عليّ . قال : ثم مه ؟ قال : ثم تهافت الناس على عليّ بالبيعة تهافت الفراش حتّى ضلت النعل ، وسقط الرداء ، ووطئ الشيخ ، ولم يذكر عثمان ولم يذكر له ، ثم تهيّأ للمسير وخف معه المهاجرون والأنصار ، وكره القتال معه ثلاثة نفر : سعد بن مالك ، وعبد اللّه بن عمر ، ومحمد بن مسلمة ، فلم يستكره أحدا ، واستغنى بمن خف معه عمن ثقل . ثم سار حتّى أتى جبل طيء ، فأتاه منا جماعة كان ضاربا بهم الناس حتّى إذا كان في بعض الطريق ، أتاه مسير طلحة والزبير وعائشة ، إلى البصرة فسرّح رجالا إلى الكوفة فأجابوا دعوته ، فسار إلى البصرة فهي في كفه ، ثم قدم إلى الكوفة فحمل إليه الصبي ، ودبّت إليه العجوز ، وخرجت إليه العروس فرحا به ، وشوقا إليه فتركته وليس همّه إلّا الشام . فذعر معاوية من قوله ، وقال : حابس أيّها الأمير لقد أسمعني شعرا غيّر به حالي في عثمان ، وأعظم به عليّا عندي . قال معاوية : أسمعنيه يا خفاف . فأسمعه قوله شعرا :
قلت والليل ساقط الأكناف * ولجنبي عن الفراش تجافي
أرقب النجم مائلا ومتى الغم * ض بعين طويلة التذراف
ليت شعري وإنّني لسؤول * هل لي اليوم بالمدينة شاف
من صحاب النبيّ إذ عظم الخط * ب وفيهم من البريّة كاف
أحلال دم الإمام بذنب * أم حرام بسنّة الوقاف
قال لي القوم : لا سبيل إلى ما * تطلب اليوم قلت : حسب خفاف
عند قوم ليسوا بأوعية العل * م ولا أهل صحة وعفاف
قلت لما سمعت قولا : دعوني * إنّ قلبي من القلوب الضعاف
قد مضى ما مضى ومرّ به الدّ * هر كما مرّ ذاهب الأسلاف
إنّني والّذي يحج له النا * س على لحق البطون العجاف
تتبارى مثل القسيّ من النب * ع بشعث مثل الرصاف نحاف