13 - أخبرني زكريا بن يحيى السجستاني قال : حدثنا نصر بن علي قال :
أخبرنا عبد اللّه بن داود ، عن عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه أن سعدا رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه » فاستشرف لها أصحابه فدفعها إلى علي « 1 » .
14 - أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي قال : حدثنا عبيد اللّه قال : أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم والمنهال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه أنه قال لعلي ، وكان يسير معه - : إن الناس قد أنكروا منك أنك تخرج في البرد في الملاءتين « 2 » ، وتخرج في الحر في الحشو ، والثوب الغليظ . قال : أو لم تكن معنا بخيبر ؟ قال : بلى . قال : فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث أبا بكر وعقد له لواء فرجع ، وبعث عمر وعقد له لواء فرجع بالناس ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لأعطين الراية رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، ليس بفرار » فأرسل إلي ، وأنا أرمد . قلت : إني أرمد ، فتفل في عيني ، وقال :
« اللهم اكفه أذى الحر والبرد » فما وجدت حرا بعد ذلك ، ولا بردا « 3 » .
15 - أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي قال : أخبرنا معاذ بن خالد قال : أخبرنا الحسين بن واقد ، عن عبد اللّه بن بريدة قال : سمعت أبي بريدة يقول :
حاصرنا خيبر ، فأخذ اللواء أبو بكر ، ولم يفتح له ، وأخذ من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إني دافع لوائي غدا إلى رجل يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح له » وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلى الغداة ، ثم قام قائما ، ودعا
هامش
ورواه السيوطي في الجامع الصغير ج 2 ص 187 وقال : رواه أحمد وابن ماجة من حديث البراء ، وأحمد أيضا من حديث بريدة ، والترمذي والنسائي عن زيد بن أرقم ورمز له السيوطي بالحسن .
( 1 ) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ج 4 ص 104 من حديث سعد بن أبي وقاص .
( 2 ) الملاءتان : مثنى ملاءة وهي ثوب لين رقيق .
( 3 ) سنن ابن ماجة ج 1 ص 43 .
ورواه أحمد في مسنده ج 1 ص 99 في أحاديث علي ، رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه وكان يسمر مع علي رضي اللّه عنه فحدثه به .