أوظار
تأتي الحياة فترتدينا برهة * وترد تخلعنا كثوب يسمل
وبحكم ألفتها ظننا أننا * هدف لها وكذا الظنون تعلل
ما نحن الا للحياة وسيلة * فبنا لأجل بقائها تتوسل
كل لأهداف الحياة مسخر * وبكل جارحة إليها يعمل
من ناطق فوق البسيطة عاقل * وبهيمة خرساء ليست تعقل
قد هيأت للنسل من شهواتهم * فيهم معامل ثم قالت : أنسلوا
فإذا تعطل عامل من بينهم * نبذته إذ لم يجدها المتعطل
كالنخل يبقى منه ما هو حامل * رطبا ويقلع منه ما لا يحمل
وإذا أتم النحل لقح اناثه * لم يبق يصلح للحياة فيقتل
كمنت بزهرة كل نبت حاضر * لتهيىء النبت الذي هو مقبل
وتعود تكمن في خلايا بذرة * وتعاف من ثمراته ما يؤكل
تنميه حتى تستغل نشاطه * ما تستطيع وبعد ذلك يهمل
غرض البقاء يسوقها فلذاك من * جيل لآخر جهدها يتحول
غطت رحاب الأرض في أوظارها * حتى اختفى منها الأديم الأول
تتعاقب الأجيال فوق خشاشها * والموت يكنس والحياة تزبل
لولا العلاقة بالحياة غريزة * لم يبق من لشقائها يتحمل
والمرء عبد للغريزة ما له * من رقها ما دام حيا موئل