قامت بطبع الكتاب كان ما حققناه من جملة المصادر . كان الأستاذ المانع يمتهن الخطابة ثم تفرغ للدراسة والتدريس في مدرسة منتدى النشر ، وكنا في أوقات الفراغ نتدارس كتاب ( الكامل ) للمبرد ونطالع على انفراد كتب الاخلاق ونختار منها حتى كان منها كتاب ( الاخلاق في قصة ) فإذا نظم جاء بالشيء المعجب وما زلت احتفظ بمجموعة من مراسلاته وخواطره منها اني كتبت له من لبنان سنة 1365 ه رسالة وفيها قطعة شعرية منها :
حاشاك تمنع وصلنا * حاشا وفاءك يا ابن مانع
أنساك - لا أنساك - * يا قلبي ومثواك الا ضالع
هل عهدنا ( الماضي ) أرى * يوما لعودته ( مضارع )
تلك السويعات العذاب * أريجها كالمسك ضائع
عودي فقد حن الفؤاد * لطيب هاتيك المرابع
قفص الأضالع عاقه * فأناب مرسلة المدامع
قد هام حولا بالكنائس * ثم حن إلى ( الجوامع )
يا صاحب الخلق الأغر * وجامع الشيم الروائع
هذى البراقع خلفها * - الله ما خلف البراقع -
وجه تناسق بالروائع * مثل ما يهوى المطالع
فأجابني بقطعة أذكر منها قوله :
بكم نجاة محب * وجدكم خير شافع
منعت ودي سواكم * لذاك لقبت مانع
لبنان طابت فسرتم * لها وخلفتموني
سببتم الهجر أنتم * ففيه لا تتهموني
بالعيد هنأتموني * هل يعرف العيد مضنى
وصالكم لي عيد * بغيره لست أهنا
توفي ليلة 22 شوال - ليلة الأربعاء سنة 1392 ه المصادف 28 / 11 / 1972 ومن مؤلفاته كتاب ( الرفيق في الطريق ) يضم النوادر الأدبية والنتف الأخلاقية والمقاطيع الشعرية وجملة من شعره ومراسلاته لأصدقائه واخوانه أمثال السيد محمد تقي الحكيم وصادق القاموسي من أعضاء منتدى النشر ومن موشحاته رائعته التي عنوانها ( أنشودة الفجر ) .