وهو تاريخ مطول لبلده النجف الأشرف مع تطور العلوم والآداب فيها و ( مؤرخ العراق ابن الفوطي ) في اجزاء طبع الأول في سنة 1370 قام بنشره المجمع العلمي العراقي وقد ذكر أغلب هذه الآثار روفائيل بطي في كتابه ( الأدب العصري ) وهذه بعض روائعه :
فتنة الناس - وقينا الفتنا - * باطل الحمد ومكذوب الثنا
رب جهم حولاه قمرا * وقبيح صيراه حسنا
أيها المصلح من أخلاقنا * أيها المصلح الداء هنا
كلنا يطلب ما ليس له * كلنا يطلب ذا حتى أنا
ربما تعجبنا مخضرة * أربع بالأمس كانت دمنا
لم تزل - ويحك يا عصر أفق * عصر ألقاب كبار وكنى
حكم الناس على الناس بما * سمعوا عنهم وغضوا الاعينا
فاستحالت وأنا من بينهم * أذني عينا وعيني أذنا
اننا نجني على أنفسنا * حين نجني ، ثم ندعو : من جنى
بلغ الناس الأماني حقة * وبلغناها ولكن بالمنى
أخطأ الحق فريق بائس * لم يلومونا ولاموا الزمنا
خسرت صفقتكم من معشر * شروا العار وباعوا الوطنا
أرخصوه ولو اعتاضوا به * هذه الدنيا لقلت ثمنا
يا عبيد المال خير منكم * جهلاء يعبدون الوثنا
انني ذاك العراقي الذي * ذكر الشام وناجى اليمنا
انني اعتد نجدا روضتي * وأرى جنة عدني عدنا
أيها الجيل اكتشف لي حاضرا * كلما خرب ماضيك بنى
ينهض الشعب فيمشي قدما * لو مشى الدهر اليه ما انثنى
غير راقي النفس والروح فتى * وضع الروح ورقى البدنا
حالة النفس التي تسعدها * وتريها كل صعب هينا
ففقير من غناه طمع * وغني من يرى الفقر غنى « 1 »
وقوله وعنوانها : رجال الغد :
هامش
( 1 ) إلى ولدي للمؤلف طبع النجف 1373 ه .