ماذا التأني والخطوب * سريعة ، ماذا التأني
لم يجن من غرس الرجاء * ببلقع غير التمني
فاهدم دعامة صرحها * من لم يهدم ليس يبني
ففؤادها متضارب * الحركات من خوف وأمن
ولسانها متلجلج * بين المعزي والمهني
ولقد أبدع كل الابداع في قصيدته : عاصفة النوى ، والتي مطلعها :
وجمت فلا نطق ولا ايماء * وخبت فلا قدح ولا ايراء
جذ القضاء لسانها فتلجلجت * وتكلم التمتام والفأفاء
وطوى صحيفة مجدها فتكفلت * بعد العيان بنشرها الانباء
سعدت بهم دهرا فأعقبها الشقا * وكذا الحياة سعادة وشقاء
وفيها ما سار مسير الأمثال فمنها :
لا يصلح الحسن القبيح وهل ترى * كف الوصيف تزينه الحناء
وقوله :
واصدر على ظمأ فأنت بمنهل * ترد الصحيحة منه والجرباء
وقوله :
لا تنصتن بجنب كل أراكة * ما كل غصن فوقه ورقاء
وان استفزك ناعب فلربما * طرب الأصم وغنت الخرساء
وقصيدته : لمن المواكب ، ومطلعها :
لمن المواكب في ضفاف الوادي * نشرت مطارفها على الآباد
من عالم العدم استمدت فيضها * حتى تخطت عالم الايجاد
مخرت بتيار الفنا فتدافعت * فيها الخطوب إلى محيط الهادي