وللأستاذ حسين علي الأعظمي في الإمام الحسين قصيدة عنوانها :
( الشهيد ) ألقاها في صحن الكاظميين يوم عاشوراء .
نظمت وما غير المناحات لي شعر * له من دمي شطر ومن أدمعي شطر
نظمت دم الأحرار لي قصيدة * تنوح بها الدنيا ويبكي بها الدهر
نظمت دم الأحرار من آل هاشم * إذا ما جرى والطف من دمهم بحر
نظمت دموع الهاشميات نادبا * بدمع له مد وليس له جزر
فتى هاشمي ثار حين تعطلت * شريعته الغراء واستفحل الشر
بمملكة فيها يزيد خليفة * له النهي دون الهاشميين والامر
يزيد طغى في الأرض حتى تزلزلت * بطغيانه وانهد من ظلمه الصبر
وعاث فسادا في البلاد وأهلها * فمادت وعم الناس في حكمه الجور
أيرضى امام الحق والدين أن يرى * عدو الهدى والدين في يده الامر
يريدون منه أن يبايع فاجرا * وفي بيعة الفجار لو علموا فجر
أبى بيعة الباغي وخف لحربه * بآل لهم في النصر آماله الغر
أتى الكوفة الحمراء ليثا محررا * وفي الكوفة الحمراء ينتظر النصر
هنالك أنصار دعوه فجاءهم * بقلب شجاع لا يداخله ذعر
فخانوا عهودا أبرموها ولم يكن * له منهم الا الخصومة والغدر
وقد منعوه الماء وهو أسيرهم * فضاقت به الدنيا وضاق به الأسر
يرى النهر والأطفال يبكون حوله * عطاشى وما غير السراب لهم نهر
قد اضطرمت أكبادهم فتساقطوا * على الأرض لا حول لديهم ولا صبر
وجفت ثدي المرضعات من الظما * وأصبحن في عسر يضيق به العسر
ينادين قوما لا تلين قلوبهم * وقد لان لو نادين صماءه الصخر
وهل يرتجى ماء بقفر عدوهم * ألا ليت لا كان العدو ولا القفر
أب في يديه طفله جاء يستقي * له الماء إذ أودى بمهجته الحر
رضيع كمثل الطير يخفق قلبه * فما رحموا الطفل الرضيع وما بروا
سقوه دما من طعنة في وريده * فخر ذبيحا لا وريد ولا نحر
أب في يديه طفله يذبحونه * فهل لهم فيه وفي طفله وتر
وهل يقتل الطفل الرضيع بشرعهم * فإن كان هذا شرعهم فهو الكفر
أب رفع الطفل الرضيع إلى السما * ليعلن في آفاقها دمه الطهر
وآب غريقا في دماء رضيعه * تمج دما منه الحشاشة والثغر
فدوى صراخ الام تلقى وليدها * ذبيحا قد احمرت وريداه والشعر