قال صاحب الحصون : فاضل معاصر وأديب محاضر ، وشاعر ذاكر ، تزهو بوعظه المنابر ، إن صعد المنبر خطيبا ضمخ منه طيبا « 1 » حسن المحاورة ، وله ديوان كبير في مراثي الأئمة وفي غير ذلك كثير .
وقال السيد صالح الحلي خطيب الأعواد - وهو المعاصر للمترجم له :
الشيخ كاظم هو الرجل الوحيد الذي يقول ويفهم ما يقول .
ترجم له الشيخ السماوي في الطليعة وذكر طائفة من أشعاره ومنها قوله :
أما والحمى يا ساكني حوزة الحمى * وحاميه إن أخنى الزمان وإن جارا
فان أمير المؤمنين بحيركم * وان كنتم حمّلتم النفس أوزارا
ومن يك أدنى الناس يحمي جواره * فكيف لحامي الجار أن يسلم الجارا
وقوله مشطرا البيتين المشهورين :
بزوار الحسين خلطت نفسي * ليشفع لي غدا يوم المعاد
وصرت بركبهم أطوي الفيافي * لتحسب منهم عند العداد
فان عدّت فقد سعدت وإلا * فقد أدّت حقوقا للوداد
وإن ذا لم يعدّ لها ثوابا * فقد فازت بتكثير السواد
وقال مخمسا :
زكا بالمصطفى والآل غرسي * وحبّهم غدا دأبي وانسي
لحشري قد ذخرتهم ورمسي * بزوار الحسين خلطت نفسي
لتحسب منهم عند العداد * نظرت إلى القوافل حيث تتلى
حثثت مطيتي والقلب سلا * تبعت الركب شوقا حيث حلا
فان عدت فقد سعدت وإلا * فقد فازت بتكثير السواد
هامش
( 1 ) أشار الشيخ إلى قول محمد بن نصر المعروف بابن القيسراني المتوفى 548 ه . يمدح خطيبا :فتح المنبر صدرا * لتلقيك رحيبا
أترى ضم خطيبا * منك أم ضمخ طيبا