باللغة الدارجة وكله في مراثي أهل البيت من أرقّ الشعر وأعذبه نستشهد به في مجالسنا الحسينية فيهزّ العواطف ويثير الدمعة ، وله ديوان باللغة للفصحى ومنه قوله في النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم :
عج بالنياق ليثرب يا حادي * نبك الأولى من أهل ذاك النادي
وأذرى الدموع وخلّني ولواعج * وحشاشتي وزفيرها الوقاد
ما لي أرى الدار التي قد أشرقت * بالبشر دهرا جلببت بسواد
فأجاب بالدمع الهطول لحادث * أهل الحمى وبنفثة الأكباد
فاليك عني لا تسل عما جرى * فالأمر صعب والخطوب عوادي
وأمضّ ما لاقى الحمى يوم به * طرقته طارقة النوى بالهادي
ما مرّ يوم مثل يوم محمد * أشجى الأنام اسى إلى الميعاد
يوم به جبريل أعلن قائلا * اللّه أكبر أكبر والدموع بوادي
ويح الزمان ويا له من غادر * أبكى الأمين وفتّ بالأعضاد
وأمضّ شيء في الحشى صدع الحشا * صوت البتولة من حشى وقّاد
أبتاه من لي بعد فقدك سلوة * فلأبكينك يقظتي ورقادي
كيف اصطباري أن أراك مفارقي * فالعين عبرى والأسى بفؤادي
للّه صبر المرتضى مما رأى * فقد النبي وفرحة الحساد
لم أدري أي رزية أبكي لها * ألغصب حقي أم لفقد الهادي
اللّه أكبر يا لها من فجعة * قامت نوادبها بسبع شداد
وبقبره قد ألحدت أكبادنا * وتراجعت ثكلى بلا أكباد
توفاه اللّه يوم الأحد في قرية الدعيجي من لواء البصرة سنة 1368 ه . ونقل جثمانه إلى النجف وارخ وفاته الخطيب الشيخ علي البازي بقوله :
ومنبر السبط بكى تاريخه * لما توفي الخطيب الحسن
وسبب تلقيبه با ( الدكسن ) يقول هو رحمه اللّه عندما سئل عن ذلك قال :
لما كنت قصير القامة جهوري الصوت شبهني الناس بالبندقية المعروفة ب ( الدكسن ) لامتيازها بالقصر وقوة الصوت .