الشّيخ محمّد حسن دكسن المتوفى 1368
حتام يا دنيا التصبر للكرب * وأنت على البغضا أقمت على حربي
كأنك من أعدى العدى لابن حرة * فكيف تواخيني وما أنت من صحبي
طبعت على البلوى إلى أن ألفتها * وقلت لصحبي لا يهولنكم كربي
تجرعت للدنيا مرارة كأسها * إلى أن حلى عندي ولذّ به شربي
فقابلت في صبري جهات ثلاثة * رغبن باتلافي تشاركن في سلبي
ففرقة أوطان وفقد أحبة * وجور زمان حار منه ذوو اللب
فطرت على الضراء ما ريع لي حشى * ولكن يوم الطف روّع لي قلبي
فلله يوم طبق الدهر شجوه * وأجرى دما فيه له أعين السحب
فذلك يوم قام فيه ابن أحمد * خطيبا بدرع الصبر واللدن القضب
أبوه علي لا يقاس بغيره * بحرب وهذا الندب من ذلك الندب
فلولا قضاء اللّه يمسكه قضى * بحرب على كوفانها وبني حرب
فلم تره إلا على ظهر سابح * يشق غبار الحرب في صدره الرحب
إلى أن اتاه السهم من كف كافر * فخرّ به من صهوة المهر للترب
فكوّر نور الشمس حزنا لفقده * وأعولت الأملاك ندبا على ندب