وحبّ الهداة الغرّ من آل أحمد * هم الأمن في الأخرى من الفزع المردي
هم عصمة اللاجي وهم باب حطة * وهم أبحر الجدوى لمستمطر الرفد
هم سفراء اللّه بين عباده * ولاؤهم فرض على الحرّ والعبد
فأولهم شمس الحقيقة حيدر * وآخرهم بدر الهدى القائم المهدي
* * *
فلا تقبل الأعمال إلا بحبهم * وبغض معاديهم على القرب والبعد
وليس لهذا الخلق عن حبهم غنى * كما لا غنى في الفرض عن سورة الحمد
عمى لعيون لا ترى شمس فضلهم * فضلت بليل الجهل عن سنن القصد
تعيب لهم فضلا هو الشمس في الضحى * وكيف تعاب الشمس بالمشعل الرمد
ويكفي من التنزيل آية إِنَّما * وقُلْ لا لاثبات الولاية والودّ
وذا خبر الثقلين يكفيك شاهدا * وبرهان حق قامعا شبهة الجحد
رمتهم يد الدهر الخؤون بحادث * جسيم ألا شلت يد الزمن النكد
وقامت عليهم بعد ما غاب أحمد * عصائب غي أظهرت كامن الحقد
وقد نقضت عهد النبي ( ص ) بآله * الهداة وقلّ التائبون على العهد
* * *
وأعظم خطب زلزل العرش وقعه * وأذهل لبّ المرضعات عن الولد
غداة ابن هند أظهر الكفر طالبا * بثارات قتلاه ببدر وفي أحد
ورام بأن يقضي على دين أحمد * ويرجع دين الجاهلية والوأد
فقام الهدى يستنجد السبط فاغتدى * يلبّيه في عزم له ماضي الحدّ
وهبّ رحيب الصدر في خير فتية * لها النسب الوضاح من شيبة الحمد
يشب على حبّ الكفاح وليدهم * ولم يبد ريحان العذار على الخد
ولو يرتقي المجد السماكين لارتقوا * اليه بأطراف المثقفة الخلد
* * *
إذا شبّت الحرب العوان تباشروا * وصالوا على أعدائهم صولة الأسد
اسود وغى فيض النجيع خضابهم * وطيبهم نقع الوغى لا شذا الندّ
رجال يرون الموت تحت شبا الظبا * ودون ابن بنت الوحي أحلى من الشهد