وقد شيّد الدين في سيفه * فتمّ ولولاه لم يذكر
ومن حارب الجن يوم القليب * ومن قلع الباب في خيبر
ومن ناطح الشرك حتى انجلى * الضلال بنور الهدى المسفر
ومن لم ترد الشمس الا اليه * ويوشع في سالف الأعصر
ومن طهّر البيت لما ارتقى * على كتف المصطفى الأطهر
* * *
امام يقول لنار الجحيم * خذي ذا إليك وهذا ذري
ولم أخش بعد ولائي له * سؤال نكير ولا منكر
به أكمل الدين ( يوم الغدير ) * وأعلن طه على المنبر
وقال فمن كنت مولى له * فمولاه بعدي أبو شبّر
وقد كان ذلك في مسمع * من الحاضرين وفي منظر
فتبا لهم خالفوا المصطفى * وجثمانه بعد لم يقبر
وقد عدلوا بعد عرفانهم * من مورد العلم والمصدر
لبيعة تيم ومن بعده * اديلت ضلالا إلى حبتر
* * * وله أيضا في رثاء سيد الشهداء وقد اشتملت على مدح العترة الهداة عليهم السلام ، وقد تليت في محفل الملائية الذي أقيم لعزاء الحسين عليه السلام في العشرة الثالثة من المحرم سنة 1360 ه . وكان انشاد القصيدة يوم 26 محرم من السنة المذكورة :
هي النفس رصنها بالقناعة والزهد * وقصّر خطاها بالوعيد وبالوعد
وجانب بها المرعى الوبيل ترفقا * عن الذل واحملها على منهج الرشد
فما هي إلا آية فيك أودعت * لترقى بها أعلى ذرى الحمد والمجد
وما علمت إلا يد اللّه كنهها * وان وصفت بالقول بالجوهر الفرد
ففجّر ينابيع العلوم وغذّها * من المهد بالعلم الصحيح إلى اللحد