أخرست أخرس بغداد وناطقها * وما تركت لباقي الشعر من باقي
أقول : ضمن شطر هذا البيت في بيتيه فقال :
قولوا لأخرس قزوين إذا تليت * فرائد فكره قد صاغ رائقها
لم تبق ناطق شعر في الورى ولقد * ( أخرست أخرس بغداد وناطقها )
هذا وكانت وفاة المترجم له عشية الأربعاء 13 ربيع الأول من سنة 1366 ه . وقد شيع إلى مرقده الأخير في مقبرة الأسرة بالنجف الأشرف ، ولم يعقب من الذكور ذرية .
ومن فرائد شعره قوله راثيا جده أمير المؤمنين ( ع ) من قصيدة طويلة :
يا لائميّ تجنّبا التفنيدا * فلقد تجنبت الحسان الخودا
وصحوت من سكر الشباب ولهوه * لما رأيت صفاءه تنكيدا
ما شفّ قلبي حب هيفاء الدمى * شغفا ولا رمت الملاح الغيدا
أبدا ولا أوقفت صحبي باكيا * من رسم ربع باليا وجديدا
كلا ولا أصغيت سمعي مطربا * لحنين قمريّ شدا تغريدا
لكنني أصبحت مشغوف الحشا * في حب آل محمد معمودا
المانعين لما وراء ظهورهم * والطيبين سلالة وجدودا
قوم أتى نص الكتاب بحبهم * فولاهم قد قارن التوحيدا
فلقد عقدت ولأي فيهم معلنا * بولاء حيدرة فكنت سعيدا
صنو النبي وصهره ووصيه * نصا بفرض ولائه مشهودا
هو علّة الإيجاد لولا شخصه * وعلاه ما كان الوجود وجودا
هو ذلك الشبح الذي في جبهة * العرش استبان لآدم مرصودا
هو جوهر النور الذي قد شاقه * موسى بسينا فانثنى رعديدا
يا جامع الأضداد في أوصافه * جلّت صفاتك مبدءا ومعيدا