ومن براعته الشعرية النادرة الأدبية وذلك أن بعض الأدباء كتب اليه :
لأن فارقتكم جسما فاني * تركت لديكم قلبي رهينا
سلوت حشاشتي أن أسل منكم * شموس هدايتي دنيا ودينا
فقال السيد ملحقا متضمنا كل شطر منهما بكلمات في أول البيت وآخره بحيث يكون بيتا من بحر الكامل وهو مما لم يعهد لغيره مثل ذلك :
قسما بمجدك ( لأن فارقتكم * جسما فإني ) لا أزال متيما
ولأن بقيت ( فلقد تركت لديكم * قلبي رهينا ) للصبابة مغرما
هيهات أسلوكم ( سلوت حشاشتي * إن أسل منكم ) عهدنا المتقدما
كم حين غبتم يا ( شموس هدايتي * دنيا ودينا ) بتّ أرعى الأنجما
وقال ملغزا في القلم :
ما رهيف إذا أسروا اليه * بعض أمر لم يستطع كتمانه
قد جزاهم عن الإساءة لما * قطعوا رأسه وشقّوا لسانه
وقال في الدواة :
ما أداة عجماء لكن روت لي * من حديث القرون ما قد تقادم
راضع من لبانها فارسي * آدم اللون ليس ينميه آدم
مستمدّ من درّها كلما قال * ( بده ) قلب درّها قال ( دادم ) « 1 »
لم يزل ساعيا على الرأس يمشي * إن سعى بان فيه شج بلا دم
وقال ملغزا في إبريق الشاي والمسمى ب ( قوري ) :
ما آلة ان تشك نفسي علّة * أو غلة يوما ففيها طبّها
في قلبها ما يشتهيه من المنى * قلبي فليس ( يروق ) إلا قلبها
فإذا عكسنا الأحرف من ( يروق ) تكون ( قوري )
هامش
( 1 ) بده : أي أعطني . دادم : أي أعطيتك باللغة الفرنسية .