وسيقت النفس على علّاتها * إلى الجنان أو إلى النار حطب
إني أعوذ بولاء حيدر * وصفوة الطف البهاليل النجب
من فزع الموت وشرّ ما اعتقب * وشرّ كل غاسق إذا وقب
هم الرعاة لا عدمت فيئهم * وهم سفائن النجاة في العبب
هم عرفات الحج هم شعاره * هم كعبة البيت وهم أسنى القرب
يا بأبي السبط غداة وزّعت * أشلاؤه ما بين أشفار القضب
وقد تضمن ديوانه جملة من الرثاء للإمام الحسين عليه السلام منها قصيدته التي ختمها بقوله :
يا بن النبي وخير من * أهدى وحلّ منى وخيّف
وابن الحطيم وزمزم * وابن المشاعر والمعرّف
لا قلت رأسك في القنا * بدر فرأسك منه أشرف
كلا ولا هو في الضحى * شمس فعين الشمس تكسف
بل أنت وجه اللّه في * أفق الوجود غداة توصف
أضحوا لفقدك آسفين بما * جنوه ولات مأسف
ولا زلت أتذكر أني يوم فقدته رأيت نفسي كأني فقدت أبا عطوفا وعبّرت عن ألمي بقصيدة نشرتها جريدة الهاتف النجفية في سنتها الثامنة عدد 318 ومطلعها :
فمي وطرفي على تأبينك استبقا * بالنثر والنظم كل منهما اندفقا
ما هذه قطع شعرية سبكت * هذي شظايا فؤادي قطّعت حرقا
طوارق الدهر أظنتني وأعظمها * هذي التي علمتني بالرثا طرقا
هل نافعي فرط وجدي أو جوى كبدي * هيهات فيك قضاء اللّه قد سبقا
وهي تزيد على العشرين بيتا . تغمده اللّه برحماته وأسكنه فسيح جناته .