ولا تحرر من رق الجهالة وثا * با إلى العلم يأبى خطة الجهلا
سن الأبا لإباة الضيم منتحرا * وتلك شنشنة للسادة الفضلا
للّه وقفته في كربلا وسطا * بين الوغى والخبا يحمي به الثقلا
يعطي النسا والعدا من وفر نجدته * حظيهما الأوفرين الأمن والوجلا
عبّ الأمرّين فقدان الأعزة وا * لصبر الجميل ومج الوهن والفشلا
ورب ظام رضيع ذابل شفة * وفاغر لهوات غائر مقلا
أدناه من صدره رفقا ومرحمة * لحاله وهي حال تدهش العقلا
فاستغرق النزع رامي الطفل فانبجست * أوداجه مذله السهم المراش غلا
فاضت دما فتلقاه براحته * وللسماء رمى فيه فما نزلا
وهوّن الخطب إن اللّه ينظره * وفي سبيل رضاه خفّ ما ثقلا
ونسوة بعده جلت مصيبتها * وإن يكن كل خطب بعده جللا
على النبي عزيز سبيها علنا * وسلبها الزينتين الحلي والحللا
تدافع القوم عنها وهي حاسرة * مصفرّة وجلا محمرّة خجلا
ما حال دافعة مبتزها بيد * تود مفصلها من قبل ذا فصلا
رأت فصيلتها صرعى وصبيتها * من الظما بين من أشفى ومن قتلا
رأت نجوم سما عمرو العلى غربت * عنها وبدر سماء المصطفى أفلا
وقال يرثي قمر الهاشميين أبا الفضل العباس شهيد كربلا :
بكر الردى فاجتاح في نكبائه * نور الهدى ومحاسنا سيمائه
ودهى الرشاد بناسف لأشمّه * وبخاسف لأتمّ بدر سمائه
ورمى فأصمى الدين في نفاذة * وارحمتاه لمنتهى أحشائه
يوما به قمر الغطارف هاشم * صكّت يد الجلّى جبين بهائه
سيم الهوان بكربلاء فطار للعز * الرفيع به جناح إبائه
أنّى يلين إلى الدنية ملمسا * أو تنحت الأقدار من ملسائه
هو ذلك البسّام في الهيجاء وا * لعباس نازله على أعدائه