أن يسأل فيجيب بالرغم من أنه أعلم الموجودين والكل يعلم بذلك ، يقول البحاثة المعاصر علي الخاقاني عنه : لقد أفنى زمنا طويلا في إحياء كثير من الكتب النادرة بخط جميل وضبط قوي وأتذكر أنه كتب تحرير المجسطي بدوائره وأشكاله فكانت مخطوطته من أروع المخطوطات ، وكتب الأصول الأربعمائة وكثيرا من مؤلفات الشيخ المفيد والصدوق وألّف وصنّف كثيرا منها : تحفة الخليل في العروض والقوافي ورسالة في علم الجبر ، منهج الراغبين في شرح تبصرة المتعلمين في جزئين ، منظومة في علم الحساب تقع في 221 بيتا وغيرهما مما دوّنها مترجموه ، نشأت وأنا أسمع أساتذة المنبر الحسيني يروون شعره ويعطرون به المحافل ويرون شعره من الطراز العالي ورثاءه من النوع الممتاز على كثرة الراثين للحسين عليه السلام ، وحذرا من أن يقال أن الشاعر لا يحسن إلا الرثاء فاني أروي مقطوعة واحدة من غزله من ديوانه المخطوط الحافل بما لذّ وطاب من مسامرة الأحباب ، قال :
وغادة نادمتها * في غلس الليل الدجي
غازلت منها مقلة * ترنو بعيني أدعج
أحنى عليه الحسن * خط حاجب مزجج
لم أدر إذ تكسر خف * نيها لكسر المهج
أمن حياء أم نعا * س فيهما أم غنج
لهوت فيها أجتلي * روض محيا بهج
دبجه البهاء مث * ل السندس المدبج
أرخت عليها صدغها * منعطفا ذا عوج
كأنه ورد علي * ه قطعة من سبج
والحسن أذكى خدّها * بجمره المؤجج
وعنبر الخال به * يذكو بطيب الأرج
داعبتها وما على * أهل الهوى من حرج
حتى اختلست رشفة * من ريقها المثلّج