تلاوته له ، وإلى جنب ذلك فهو مرح إلى أبعد حدود المرح ولا يكاد جليسه يملّ مجلسه ألّف في الفقه كتاب الطهارة ، والخمس ، وغريب القرآن رتّبه على حروف المعجم وبناه على ثلاثة أعمدة : الأول أسماء السور ، الثاني الكلمات العربية ، الثالث التفسير المستقى من أشهر التفاسير .
نظم الشعر في صباه وتطرق إلى فنونه وأغراضه وأكثر من النظم في أهل البيت عليهم السلام فمن قوله في الإمام الحسين عليه السلام :
هل بعد ما طرد المشيب شبابي * أصبو لذكر كواعب أتراب
وأروح مرتاحا بأندية الهوى * ثملا كأبناء الهوى متصابي
وتئنّ نفسي للربوع وقد غدا * بيت النبوة مقفر الأطناب
بيت لآل محمد في كربلا * قد قام بين أباطح وروابي
وقال متوسلا بالعباس بن علي عليهما السلام :
أبا الفضل هل للفضل غيرك يرتجى * وهل لذوي الحاجات غيرك ملتجى
قصدتك من أهلي وأهلي لك الفدا * وهل يقصد المحتاج إلا ذوي الحجى
وقال يعاتب بعض أصدقائه في رسالة أرسلها إلى النجف :
لي بالغري أحبّة * ما أنصفوني بالمحبه
أخذوا الفؤاد وخلّفوا * جثمانه في دار غربه
يا دهر ما أنصفتني * كلفتني الأهوال صعبه
حملتني بعد الديار * وبعد من أشتاق قربه
قسما بأيام مضت * في وصل من أهواه عذبه
لم يحل لي غير الغري * وغير أندية الأحبة
أوّاه هل لي للحمى * من بعد بعد الدار أويه
لأقبّل الأعتاب من * مولى الورى وأشمّ تربه