الشّيخ محمّد حسين الحلّى المتوفى 1352
خليلي هل من وقفة لكما معي * على جدث أسقيه صيّب أدمعي
ليروى الثرى منه بفيض مدامعي * لأن الحيا الوكاف لم يك مقنعي
لأن الحيا يهمي ويقلع تارة * وإني لعظم الخطب ما جفّ مدمعي
خليليّ هبّا فالرقاد محرم * على كل ذي قلب من الوجد موجع
هلما معي نعقر هناك قلوبنا * إذا الحزن أبقاها ولم تنقطع
هلمّا نقم بالغاضرية مأتما * لخير كريم بالسيوف موزع
فتى أدركت فيه علوج أمية * مراما فألقته ببيداء بلقع
وكيف يسام الضيم من جده ارتقى * إلى العرش حتى حل أشرف موضع
فتى حلّقت فيه قوادم عزه * لأعلى ذرى المجد الأثيل وأرفع
ولما دعته للكفاح أجابها * بأبيض مشحوذ وأسمر مشرع
وآساد حرب غابها أجم القنا * وكل كمي رابط الجأش أروع
يصول بماضي الحدّ غير مكهّم * وفي غير درع الصبر لم يتدرع
إذا ألقح الهيجاء حتفا برمحه * فماضي الشبا منه يقول لها ضعي
وإن أبطأت عنه النفوس إجابة * فحدّ سنان الرمح قال لها اسرعي
إلى أن دعاهم ربهم للقائه * فكانوا إلى لقياه أسرع من دعي
وخروا لوجه اللّه تلقا وجوههم * فمن سجد فوق الصعيد وركع
وكم ذات خدر سجفتها حماتها * بسمر قنا خطبة وبلمّع