تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أما قرعت أسماعها حنّة النسا * إليها بما يرمى الغيور بثاقب فكم نظمت جمر العتاب قلائدا * على السمع من قلب من الوجد ذائب وكم نثرت كالجمر في صحن خدها * مذاب حشا من زفرة الغيظ لاهب وضجت إليها بالشكاية ضجة * تميل بأرجاء الجبال الأهاضب أيا إخوتي هل يرتضي لكم الإبا * بأن تعرضوا عتى بأيدي الأجانب أيا إخوتي لانت قناتي على العدى * فلم يخش بطش الانتقام محاربي أيا إخوتي هل هنت قدرا عليكم * فهانت عليكم - لا حييت - مصائبي أيا إخوتي تدرون قد هجم العدى * علي خبائي واستباحوا مضاربي أيا إخوتي تدرون أني غنيمة * غدوت ورحلي راح نهبة ناهب أهان على أبناء فهر مسيرنا * إلى الشام حسرى فوق خوص الركائب أهان عليكم أن نكون حواسرا * كما شاءت الأعدا بأيدي الأجانب أهان على أبناء فهر دخولنا * على مجلس الطاغي بغير جلابب أتغضي على هضمي ، ألست الذي حمى * بسمر القنا خدري وبيض القواضب أتغضي على سبي وسلبي وهتكهم * حماي كأني ليس حامي الحمى أبي أأسبى ولا سمر الرماح شوارع * أمامي ولا البيض الرقاق بجانبي أأسبى ولا فتيان قومي عوابس * يرف لواها في متون السلاهب بها من بني عدنان كل ابن غابة * يرى الصارم الهندي أصدق صاحب كمي يردّ الموت من شزر لحظه * مروع حشى من شدة الخوف ذائب همام إذا ما همّ بالكر في الوغى * تدكدكت الأبطال تحت الشوازب فتأتي بها شعث النواصي ضوابحا * تقلّ بها مثل الجبال الأهاضب يجيؤون كي يستنقذوني وصبيتي * من الأسر أو وأذل أبناء غالب
* * *