كيف تغضي وعداك انتهرت * محكم الدين وساموه زوالا
أخرّت أكرم مقدام به * يوم ( خم ) بلغ الدين الكمالا
أمنت سطوة مرهوب اللقا * فاستقادته على الأمن اتكالا
ولتيم وعدّي أمره * آل يوم اغتصبوا للّه آلا
وبه من عبد شمس لعبت * فتية منها شكا الداء العضالا
أترى حقك ما بين العدا * تتهاداه يمينا وشمالا
وشبا عضبك مغمود ولا * ينتضي عن غضب اللّه انسلالا
يا لموتور على أوتاره * يتردى بردة الصبر اشتمالا
غرّ إمهالك جبّار الورى * وبه الغيّ على الرشد استطالا
ناكلا عن مدرج الحق ولم * ير من بطشك بأسا ونكالا
أعلى ثارك في طيب الكرى * تمنح الجفن وحاشاك اكتحالا
والظبا ما ألفت أجفانها * طمعا في طلب الثار نصالا
والمذاكي يتصاهلن وكم * لك من طول الثوا تشكو ملالا
زعجت في صوتها بيض الظبا * وعليه هزّت السمر الطوالا
فأثرها للوغى ضابحة * في ذراها هبة الأسد صيالا
بالمواضي والقنا السمر التي * نفثة الموت يعلّمن الصلالا
ينثني القرم عن الطعن بها * خوف لقياه من الروح انفصالا
والمنايا تسبق الطعن إلى * نفسه من قبل أن يلقى القتالا
واملأ البيداء عدلا بعدما * ملئت ظلما وجورا وضلالا
واحتكم بالسيف فيمن بشبا * جورها جرح الهدى عزّ إندمالا
وانتقم من فتية أفناكم * ظلمها في الحكم سمّا وقتالا
كم لكم في الأرض مطلول دم * طبق الآفاق نوحا يوم سالا
والذي قد طلّ بالطف له * مادت الخضرا وركن العز مالا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 281
مساهمون: جواد شبر
ص٢٨١