وله أخرى لامية في التهنئة أيضا رواها الخاقاني في ( شعراء الحلة ) .
وترجم له هناك فقال : كانت له صحبة وعلاقة مع الخطيب الشهير الشيخ محمد علي قسام وبينهما مساجلات شعرية ، والمترجم له كان لبقا سريع الجواب قوي البديهة قال الخطيب قسام : كنت احتفظ له بمجموعة من الشعر أكثرها في مراثي الإمام الحسين ، وكان قصير القامة نحيف البدن خفيف العارضين .
ذكره صاحب ( الحصون المنيعة ) في كتابه ( سمير الحاضر ) وروى له طائفة من أشعاره في مختلف المناسبات ، وهذه إحدى روائعه :
كم تغاضيك على الجور احتمالا * ولقد هدّ تغاضيك الجبالا
أيها الغائب كم تشكو الورى * لك من طول تخفّيك اعتلالا
قطعت أكبادها الشكوى أما * آن أن تمنحها منك وصالا
أترى الأرض عليك اتسعت * وعليها ضاقت الدنيا مجالا
أين عنها لك قد طاب الثوى * ولماذا دونك المقدار حالا
كل يوم لك منها ألسن * بفنون العتب ينشرن المقالا
كلما زادتك عتبا في النوى * زدتها في وعد لقياك مطالا
هل للقياك لها من منهج * كيف علّمها للقياك احتيالا
أو ما ترنو إلى صبح الهدى * فوقه امتدّ دجى الغيّ وطالا
لك كم ضجّ الهدى يا غوثه * وشكا الدين الحنيفيّ انتحالا
يستغيثان إلى عدلك من * أهل جور فيهما ساؤوا فعالا
يستثيرانك في ثارهما * ومن الضرّ يبثانك حالا
صرخا عن لوعة واستنهضا * خير ندب ثبتا فيه اعتدالا
أو ما ينهضك العزم الذي * ناره أذكى من الجمر اشتعالا
هل أبى سيفك في يوم الوغى * والقنا الخطيّ سّلا واعتقالا