الشيخ حسن مصبّح المتوفى 1317
من شعره في الحسين :
حيّ دار الأحباب بالدهناء * كم بها طاب مربعي وثوائي
تلك دار عرفت فيها التصابي * بعد ما قوّض الصبا عن فنائي
لست أنسى مهما نسيت ظباء * في حماها أخجلن ريم الظباء
بلحاظ ترمي سهاما ولكن * لم تصب غير فلذة الأحشاء
وثغور تضم لعسة ريق * هي أحلى من راحة الصهباء
تلك تفترّ عن جمان أنيق * إن بدا شقّ مهجة الظلماء
وخدود كأرجوان عليها * طاف ماء الشباب في لئلاء
وقدود تميس كالبان لينا * هي ريّانة بماء الصباء
وخصور تكاد تنقدّ مهما * هبّ ريح الصبا بلين الهواء
يا خليليّ كم ليال تقضّت * مزهرات بروضة غناء
نادمتني الحسان فيها ونامت * أعين العاذلين والرقباء
ليت شعري هل يسمح الدهر فيها * بعد ما أذعنت لجدّ انقضاء
لكن الدهر شأنه الغدر لا * تلقاه إلا معاندا للوفاء
بل له الغدر بالأماجد حتى * أشرقتهم صروفه بالعناء
ودهتهم بكل لأواء جلّت * أن يرى مثلها بنو حواء