لذ بأمن المخوف صنو رسول * الله خير الأنام عجما وعربا
واحبس الركب في حمى خير حام * حبست عنده بنو الدهر ركبا
وتمسك بقبره والثم الترب * خضوعا له فبورك تربا
وإذا ما خشيت يوما مضيقا * فامتحن حبه تشاهده رحبا
واستثره على الزمان تجده * لك سلما من بعد ما كان حربا
فهو كهف اللاجي ومنتجع الآ * مل والملتجي لمن خاف خطبا
من به تخصب البلاد إذا ما * أمحل العام واشتكى الناس جدبا
وبه تفرج الكروب وهل من * أحد غيره يفرج كربا
يا غياثا لكل داع وغوثا * ما دعاه الصريخ الا ولبى
وغماما سحت غوادي أياد * يه فأزرت بواكف الغيث سكبا
وأبيا يأبى لشيعته الضيم * وأنى والليث للضيم يأبى
كيف تغضي وذي مواليك أضحت * للردى مغنما وللموت نهبا
أو ترضى مولاي حاشاك ترضى * أن يروع الردى لحزبك سربا
أو ينال الزمان بالسوء قوما * أخلصتك الولا وأصفتك حبا
حاش لله أن ترى الخطب يفني * - يا أمانا من الردى - لك حزبا
ثم تغضي ولا تجير أناسا * عودتهم كفاك في الجدب خصبا
لست أنحو سواه لا وعلاه * ولو أني قطعت اربا فاربا
في حماه أنخت رحلي علما * أن من حل جنبه عز جنبا
لا ولا أختشي هوانا وضيما * وبه قد وثقت بعدا وقربا
وبه أنتضي على الدهر عضبا * ان سطا صرفه وجرّد عضبا
وبه أرتجي النجاة من الذنب * وان كنت أعظم الناس ذنبا
وهو حسبي من كل سوء وحسبي * أن أراه ان مسني الدهر حسبا
لست أعبا بالحادثات ومن لا * ذ بآل العبا غدا ليس يعبا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 83
مساهمون: جواد شبر
ص٨٣