ذات سمت فحوت مناقب جمة * أعيت عن الاحصاء والتعداد
قس البلاغة في الورى بل لم يقس * كلا بسحبان وقس أياد
ومهذب مزج القلوب بوده * مزج الاله الروح بالأجساد
ذاك الذي شرك الأنام بماله * لكن تفرد في هدى ورشاد
فقضى وأنفس زاده التقوى وهل * للمتقين سوى التقى من زاد
لو يفتدى لفديته طوعا بما * ملكت يدي من طارف وتلاد
لكن إذا نفذ القضاء فلا ترى * تجدي هنالك فدية من فاد
خنت الذمام وحدت عن نهج الوفا * ان ذقت بعد نواه طعم رقاد
وسلوت مجدي ان سلوت مصابه * حتى ألاقيه بيوم معادي
هل كيف تسكن لوعتي فيه وقد * أمسى رهين جنادل الالحاد
لي كانت الأيام أعيادا به * واليوم عاد مراثيا انشادي
أصفيته دون الأنام الود إذ * كان الحري ومجده بودادي
لمحته عيني فابتلت كبدي به * ان العيون بلية الأكباد
وعرفت قدر علاه من حساده * إذ تعرف الأشياء بالاضداد
ذخرى ومن حذري عليه كنزته * تحت الثرى عن أعين الاشهاد
أتبعته عند الرحيل مدامعا * تحكي الغوادي أو سيول الوادي
فقضى برغمي قبل أن أقضي به * وطري وأبلغ من علاه مرادي
يرتاح في روض الجنان فؤاده * ومعذب بلظى الجحيم فؤادي
يا ليتما لاقيت حيني قبل ما * ألقاه محمولا على الأعواد
فدّى بقية عمره نفسي التي * هي نفسه ففدى المفدى الفادي
من بعد فقدك لا أرى في الدهر لي * عونا على صرف الزمان العادي
لله نعشك مذ سرى ووراءه * أم المعالي بالثبور تنادي
لله قبرك كيف وأرى لحده * طودا يفوق علا على الأطواد
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 81
مساهمون: جواد شبر
ص٨١