خطب أطل على الأنام بفادح * أشجى الأنام مشارقا ومغاربا
وأصاب من عليا نزار أسدها * بأسا فصب على نزار مصائبا
يوم به جاءت يغص بها الفضا * عصب تؤلب للكفاح كتائبا
يقتادها عمر بن سعد مجلبا * للحرب فيها شزبا وسلاهبا
حسب الابي يروح منها ضارعا * فأبى الابي فأب منها خائبا
وغدا أبي الضيم يبعث للوغى * أسدا تصول على العداة غواضبا
حسبت حمام الموت سجع حمائم * فيها ومطرّد الكعوب كواعبا
وغدت تحطم في الصدور عواسلا * منها وتثلم في النحور قواضبا
حيّت بها بيض الظبا فكأنما * حيّت من البيض الظباء ترائبا
حتى هوت صرعى فتحسب أنها * أقمار تمّ - في الطفوف غواربا
وبقي ابن أم الموت لم ير صاحبا * بين العدى الا المهند صاحبا
فغدا يمزق سحبها عدوا كما * مزقن أنفاس الشمال سحائبا
ما زال يخطف بالحسام نفوسها * حتى أراها في النزال عجائبا
فهناك حمّ - به القضاء مفوّ - قا * سهما بأوتار المنية صائبا
فهوى فدكدكت الجبال وكورت * شمس الضحى وغدا النهار غياهبا
من مبلغنّ - بني نزار وغالبا * وترت بنو حرب نزار وغالبا
من مبلغن نزار أن زعيمها * نسجت عليه الذاريات جلاببا
من مبلغن نزار أن نساءها * ركبن أسرى هزلا ومصاعبا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 248
مساهمون: جواد شبر
ص٢٤٨