وآها عليك فما ربحت وانما * ذهبت بحلمك صفقة المغبون
فاليك عنها معرضا وعليك في * يوم على الاسلام يوم شجون
يوم ابن فاطم والرماح شوارع * والبيض يرشح حدها بمنون
والخيل عابسة الوجوه بمعرك * غص الفضاء بجيشه المشحون
يثني مكردسها بأروع لم ترم * يمناه غير السيف والميمون
ضنت بصارمه يداه وانه * بالنفس يوم الموت غير ضنين
وأشم عبل الساعدين شمردل * ضخم الدسيعة شامخ العرنين
في معشر بيض الوجوه سوابغ * الأيدي مناجيب القرون قرين
تغشى الصفوف بملتقى من هو له * ذكرت أمية ملتقى صفين
حتى دعوا لحضيرة القدس التي * فيها يرون العين رأي يقين
فتناثروا مثل النجوم على الثرى * ما بين منحور إلى مطعون
وبقي ابن أمّ - الموت ثمة موقدا * نار الوغى فردا بغير معين
يسطو فتنثال الجيوش كأنما * شاء تنافر من ليوث عرين
ظام يرّوى من دماء رقابها * في الحرب حد الصارم المسنون
حتى إذا سئم الحياة ونابه * فقدان أكرم معشر وبنين
وافاه سهم كان مرماه الحشا * فأصاب قبل حشاه قلب الدين
فهوى فضجت في ملائكها السما * حزنا عليه برنة وحنين
وثوى على الرمضاء لا بمشيع * يوما لحفرته ولا مدفون
الله أكبر كيف يبقى في الثرى * ملقى بلا غسل ولا تكفين
ويروح للأعداء تورد صدره * من كل نافذة المغار صفون
ما راقبت غضب الاله لجنبه * السامي وموضع سره المكنون
رضّت خزائن وحيه بخيولها * بغيا وعيبة علمه المخزون
وأمضّ - داء في الحشا لو لامس * الراهون ضعضع جانب الراهون
سبي الفواطم حسرا ووقوفها * في دار أخبث عنصر ملعون
وقفت بمرأى من يزيد ومسمع * ولهانة تدعو بصوت حزين
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 246
مساهمون: جواد شبر
ص٢٤٦