ورداه مسرود الحديد بكفه * لدن ومنبره سنام جواد
ما زجه في الجيش الا واغتدى * كالسيل صادفه غشاء الوادي
ومهند أدنى مواهبه الردى * في حالة الاصدار والايراد
ومثقف لدن وليس مقره * الا بساحة مهجة وفؤاد
يتدفع الجيش اللهام كأنه * يم خضم مد بالازبادي
فكأنه موسى ومخذمه العصى * بل أين موسى منه يوم جلاد
بطل تولع في النزال بنهبه * هام الكماة وخلسة الأكباد
يمحو لدائرة الصفوف بسيفه * محو المهندس فاسد الاعداد
حتى غدوا كالعصف تنسفه الصبا * فوق التلال وفي خفيض وهاد
ما زال هذا دأبه حتى انقضت * منه الحياة وآذنت بنفاد
فانهار كالطود الأشم على الثرى * جلت معانيه عن الأطواد
عدم النظير فما يمثل حاله * إذ مال عن ظهر الجواد العادي
ان قلت موسى حين خر سماله * أو قلت يحيى فاقه بجهاد
هذا استكن بدوحة حذرا وذا * لما أفاق بليت ظل يناد
لكنه متبتل لما قضى * فرضا هوى شكرا بغير تمادي
يوم ثوى فيه الحسين ويوم * عزرائيل يقبض طينة الأجساد
فدعوت مورى يا جبال تصدعي * وبحار غوري وأذني بنفاد
يا شمس فانخفضي ويا شهب اقلعي * وعليه يا بدر ادرع بحداد
وعليه يا سبع الشداد تهيلي * هد العماد وعلة الايجاد
لولا بقيته وخازن علمه السجاد * لا انبعثت صواعق عاد
واسمع بشاوية الضلوع مصيبة * الخفرات بعد كفيلهن بواد
أضحت كمرتاع القطا من بعدما * وقعت بوسط حبالة الصياد
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 19
مساهمون: جواد شبر
ص١٩