فمن شعره كما في ديوانه :
قضى نحبه في يوم عاشور من غدت * عليه العقول العشر تلطم بالعشر
قضى نحبه في نينوى وبها ثوى * فعطّر منها الكائنات ثرى القبر
قضى نحبه في الطف من فوقه طفا * نجيع كسا الآفاق بالحلل الحمر
قضى نحبه من راح للحرب خائضا * ببحر دم فانصب بحر على بحر
قضى نحبه والبيض تكتب أحرفا * بها نطقت في الطعن ألسنة السحر
قضى نحبه والشمس فوق جبينه * تحرر بالأنوار سورة والفجر
قضى نحبه والكون يدمي بنانه * ويخدش منه الوجه بالسن والظفر
قضى نحبه والحور محدقة به * كما أحدقت في بدرها هالة البدر
قضى نحبه والدين أصبح بعده * إلى الله يشكو ما عراه من الضر
قضى نحبه طود به طار نعشه * إلى الملأ الاعلى بأجنحة النسر
قضى نحبه من للقوارير قد وقى * وما قد وقتها آل صخر من الكسر
قضى نحبه من يتبع الظيم بالظما * ويجرع في الهيجاء مرا على مر
قضى نحبه روح الوجود وسره * ومرقده في كربلا موضع السر
قضى نحبه والامر لله وحده * بما تقتضيه الحكم من عالم الامر
قضى نحبه ريحانة المصطفى التي * تفوح ليوم النشر طيبة النشر
قضى نحبه ابن الأنزع البطل الذي * أذاق الردى عمرا وأعرض عن عمر « 1 »
هامش
( 1 ) أراد بعمرو الأولى عمرو بن عبد ود العامري يوم الخندق ، وأراد بالثانية عمرو بن العاص الذي كشف عن سوئته يوم صفين حذرا من أمير المؤمنين علي ( ع ) لما أراد قتله .