تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أذابت عليه يوم مات حشاشتي * وأمسيت في قلب من الحزن ذائب بكيت وما يجدي الحزين بكاؤه * وضاقت عليّ الأرض ذات المناكب فتى كان فينا حاضرا كل نكبة * فغاب ولكن ذكره غير غائب وقد كان مثل الشهد يحلو وتارة * لكالصل نفاثا سموم العقارب وكم أخبر التجريب عن كنه حاله * ويظهر كنه المرء عند التجارب لسان كحدّ السيف ماض غراره * وأمضى كلاحا من شفار القواضب وكم صاغ من تبر القريض جمانة * وأفرغ معناه بأحسن قالب وزانت قوافيه من الفضل أفقه * فكانت كأمثال النجوم الثواقب وأدرك فضل الأولين بما أتى * فقصّر عن إدراكه كل طالب معان بنظم الشعر كان يرومها * أدقّ إذا فكرّت من خصر كاعب فتى كان يصميني الردى في حياته * ولما توفي كان أدهى مصائبي فتى ظلت أبكي منه حيا وميتا * أصبت على الحالين منه بصائب رعيت له من صحبة كل واجب * ولو كان حيا ما رعى بعض واجبي سقى اللّه قبرا ضمه مزنة الحيا * وبلغ في الجنات أعلى المراتب ولا زال ذاك القبر ما ذر شارق * تجود عليه ذاريات السحائب
توفي رحمه اللّه تعالى في نيف وخمسين بعد المانتين والألف . وجاء في سمير الحاظر وأنيس المسافر للشيخ علي كاشف الغطاء ص 310 قال : مما كتبه المرحوم عمي الشيخ حسن إلى السيد عمر رمضان ولم تقف على أبيات نفس الاسم وهي على سبيل المداعبة
سلام من محب ليس يسلو * هواك وان تقادمت الليالي