أذابت عليه يوم مات حشاشتي * وأمسيت في قلب من الحزن ذائب
بكيت وما يجدي الحزين بكاؤه * وضاقت عليّ الأرض ذات المناكب
فتى كان فينا حاضرا كل نكبة * فغاب ولكن ذكره غير غائب
وقد كان مثل الشهد يحلو وتارة * لكالصل نفاثا سموم العقارب
وكم أخبر التجريب عن كنه حاله * ويظهر كنه المرء عند التجارب
لسان كحدّ السيف ماض غراره * وأمضى كلاحا من شفار القواضب
وكم صاغ من تبر القريض جمانة * وأفرغ معناه بأحسن قالب
وزانت قوافيه من الفضل أفقه * فكانت كأمثال النجوم الثواقب
وأدرك فضل الأولين بما أتى * فقصّر عن إدراكه كل طالب
معان بنظم الشعر كان يرومها * أدقّ إذا فكرّت من خصر كاعب
فتى كان يصميني الردى في حياته * ولما توفي كان أدهى مصائبي
فتى ظلت أبكي منه حيا وميتا * أصبت على الحالين منه بصائب
رعيت له من صحبة كل واجب * ولو كان حيا ما رعى بعض واجبي
سقى اللّه قبرا ضمه مزنة الحيا * وبلغ في الجنات أعلى المراتب
ولا زال ذاك القبر ما ذر شارق * تجود عليه ذاريات السحائب
توفي رحمه اللّه تعالى في نيف وخمسين بعد المانتين والألف .
وجاء في سمير الحاظر وأنيس المسافر للشيخ علي كاشف الغطاء ص 310 قال :
مما كتبه المرحوم عمي الشيخ حسن إلى السيد عمر رمضان ولم تقف على أبيات نفس الاسم وهي على سبيل المداعبة
سلام من محب ليس يسلو * هواك وان تقادمت الليالي