تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

[ ترجمته ]

الشيخ عمر رمضان الهيتي الأصل البغدادي المسكن جاء في المسك الأذفر : كان في معرفة اللغة العربية لا يطاول وفي معرفة وقائع العرب لا يساجل قرأ سائر العلوم وبرع في المنقول والمفهوم ولا سيما فن الأدب ومعرفة كلام العرب لقد كان يشار اليه فيهما بالبنان ، ولا يختصم في ذلك اثنان ، وكان في الخط ابن مقلة ، وبذلك اعترف كبار زمانه وأقرّوا له ، وقد كتب كثيرا من الكتب الفريدة وجمع بخطه اللطيف عدة مجامع مفيدة وكان له شعر فصيح ، وقعت بينه وبين الشاعر الشهير السيد عبد الغفار منافرات ومشاجرات ، أفضت بهما إلى المهاجات ، فهجا كل منهما صاحبه وعدد عليه عيوبه ومثالبه ، وهذه شنشنة من مضى من الآباء وسبق ، كما وقع مثل ذلك بين جرير والفرزدق ، ولولا خوف الأطناب لأثبتنا ذلك في هذا الكتاب ، ولما انتقل المترجم إلى رحمة اللّه أسف عليه السيد عبد الغفار غاية الأسف ورثاه بهذه القصيدة
رمينا بأدهى المعضلات النوائب * وفقد الذي نرجو أجلّ المصائب
إلى أن قال :
فمن لفؤاد راعه فقد إلفه * فأصبح من أشجانه نهب ناهب وجفن يهلّ الدمع من عبراته * على طيبّ الأعراق وابن الأطايب على عمر الرمضان ذي الفضل والنهى * أحاطت بي الأحزان من كل جانب