محمد بن إدريس مطر الحلّي المتوفي 1247
هي كربلا لا تنقضي حسراتها * حتى تبين من النفوس حياتها
يا كربلا ما أنت إلا كربة * عظمت على أهل الهدى كرباتها
أضرمت نار مصائب في مهجتي * لم تطفها من مقلتي عبراتها
شمل النبوة كان جامع أهله * فجمعت جمعا كان فيه شتاتها
ملأ البسيطة كل جيش ضلالة * فيه تضيق من الفضا فلواتها
يوم به للكفر أعظم صولة * وقواعد الاسلام عزّ حماتها
قلّ النصير به لآل محمد * فكأن أبناء الزمان عداتها
غدرت به من بايعت وتتابعت * منها رسائلها وجدّ سعاتها
فحمى حمى الإسلام لما أن رآى * عصب الضلال تظاهرت شبهاتها
في فتية شمّ الأنوف فوارس * إذ أحجمت يوم النزال كماتها
ترتاح للحرب الزبون نفوسهم * وقراع فرسان الوغى لذّاتها
لهم من البيض الرقاق صوارم * أغمادهن من العدى هاماتها
خاضوا بحار الحرب غلبا كلما * طفحت بأمواج الردى غمراتها