تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

محمد بن إدريس مطر الحلّي المتوفي 1247

هي كربلا لا تنقضي حسراتها * حتى تبين من النفوس حياتها يا كربلا ما أنت إلا كربة * عظمت على أهل الهدى كرباتها أضرمت نار مصائب في مهجتي * لم تطفها من مقلتي عبراتها شمل النبوة كان جامع أهله * فجمعت جمعا كان فيه شتاتها ملأ البسيطة كل جيش ضلالة * فيه تضيق من الفضا فلواتها يوم به للكفر أعظم صولة * وقواعد الاسلام عزّ حماتها قلّ النصير به لآل محمد * فكأن أبناء الزمان عداتها غدرت به من بايعت وتتابعت * منها رسائلها وجدّ سعاتها فحمى حمى الإسلام لما أن رآى * عصب الضلال تظاهرت شبهاتها في فتية شمّ الأنوف فوارس * إذ أحجمت يوم النزال كماتها ترتاح للحرب الزبون نفوسهم * وقراع فرسان الوغى لذّاتها لهم من البيض الرقاق صوارم * أغمادهن من العدى هاماتها خاضوا بحار الحرب غلبا كلما * طفحت بأمواج الردى غمراتها