تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولم ينس قتل السبط حتى تألبت * لأبنائه الغر الثمانية النجب إلى أن قضوا لا غلّة أبردت لهم * ولم يشف صدر من عناء ومن كرب
وقال :
قد أوهنت جلدي الديار الخالية * من أهلها ما للديار وماليه ومتى سألت الدار عن أربابها * يعد الصدى منها سؤالي ثانيه كانت غياثا للمنوب فأصبحت * لجميع أنواع النوائب حاويه ومعالم أضحت مآتم لا ترى * فيها سوى ناع يجاوب ناعيه ورد الحسين إلى العراق وظنهم * تركوا النفاق إذ العراق كما هيه ولقد دعوه للعنا فأجابهم * ودعاهم لهدى فردوا داعيه قست القلوب فلم تمل لهداية * تبا لهاتيك القلوب القاسية ما ذاق طعم فراتهم حتى قضى * عطشا فغسل بالدماء القانيه يا ابن النبي المصطفى ووصيه * وأخا الزكي ابن البتول الزاكيه تبكيك عيني لا لأجل مثوبة * لكنما عيني لأجلك باكيه تبتل منكم كربلا بدم ولا * تبتل مني بالدموع الجارية أنست رزيتكم رزايانا التي * سلفت وهونت الرزايا الآتية وفجائع الأيام تبقى مدة * وتزول وهي إلى القيامة باقيه لهفي لركب صرعوا في كربلا * كانت بها آجالهم متدانيه تعدو على الأعداء ظامية الحشى * وسيوفهم لدم الأعادي ظاميه نصروا ابن بنت نبيهم طوبى لهم * نالوا بنصرته مراتب ساميه قد جاوروه هاهنا بقبورهم * وقصورهم يوم الجزا متحاذيه ولقد يعز على رسول اللّه ان * تسبى نساه إلى يزيد الطاغيه ويرى حسينا وهو قرة عينه * ورجاله لم تبق منهم باقيه وجسومهم تحت السنابك بالعرى * ورؤوسهم فوق الرماح العالية ويرى ديار أمية معمورة * وديار أهل البيت منهم خاليه